الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ١٥٩نيّته(1) وعزم على الشراء للأصل، [أو لذلك](2) المال، أو(3) متى ما انقضت مدّة الخيار أنّه يريده بتلك القيمة؛ فذلك إلى نيّته. وكذلك إن رجع عن نيّة الشراء للأصل؛ فلا تحلّ له الغلّة، وهو متعلّقٌ على نيّة المشتري، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ صالح بن وضاح: وأمّا الذي عليه الخيار وهو المسترهن خاف أن يفدى منه، فلم ينبتها وحدها خلالا؛ فلا يرخّص له في ذلك، وهذا أراد الضرر، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا ضرر ولا إضرار في الإسلام»(4)، وقد رأينا أشياخنا يمنعون من ذلك، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ عبد الله بن عمر بن زياد (وفي خ: سعيد بن زياد بن أحمد) 60 س ?: وفي رجلٍ معه مالٌ ببيع الخيار، وأراد جداده(5)، وهو خلال؛ خوف الفداء، هل يمنع من ذلك، وهل يجوز ذلك؟
الجواب: لا يجوز، ويمنع من ذلك، وهذه مضاررة، ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام، ولو كان ماله الذي له أصلٌ؛ فلا يجوز فيما بينه وبين الله أن يجدّه
(1) هذا في ث. وفي الأصل: نته.
(2) ث: بذلك.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: و.
(4) أخرجه يحيى بن آدم في الخراج بلفظ: «لا ضرر ولا ضرار في الإسلام»، باب التحجير، رقم: 303. وأخرجه بلفظ: «لا ضرر ولا إضرار» كل من: الشافعي في مسنده- ترتيب سنجر- كتاب الشفعة والصلح وإحياء الموات، رقم: 1493؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 268.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: حدوده.