قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٦٠

خلالاً، ويضرّ بنفسه؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن(1) إضاعة المال»(2).

قال غيره: وهذا من طريق إنكار المنكر، وذلك إذا لم يكن في حين جداده نفعٌ، وأمّا من طريق الحكم إذا جدّه خلالاً؛ فهو له، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد ?: ولا يجوز للبائع قطع شيءٍ من نخل المال الذي باعه لغيره بيع خيارٍ، وكذلك لا يجوز له قطع الأشجار، وإن فعل ذلك؛ فعليه التوبة والاستغفار من ذلك، وعليه للمشتري منه بالخيار قيمة غلّة النخل والأشجار التي قطعها من ذلك المال في كلّ سنةٍ، ما دام لم يرفع منه الخيار بما فيه من الدنانير، والقول في تحديد(3) قيمة ثمرة النخل والأشجار التي أتلفها قول الضامن القاطع للنخل والأشجار مع يمينه بالله - عز وجل -، والبيّنة بالزيادة على المشتري بالخيار الذي له الضمان، وإن انقضت المدّة عند المشتري بالخيار قبل أن يرفع منه البائع الخيار؛ صار ذلك المال أصلاً للمشتري /61 م/ بانقضاء المدّة، وله على البائع القاطع للنخل والأشجار قيمة النخل والأشجار التي قطعها، قيمتها وقيعة بلا أرضٍ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ولا يجوز للبائع قطع شيءٍ من نخل المال الذي باعه لغيره بيع الخيار، والله أعلم.

مسألة: لغيره: وإذا قال المرتهن للراهن: إن متُّ قبلك فأنت بريء ممّا عليك لي، فمات المرتهن؛ فلا يبرأ عندي؛ لأنّه يبرئه من حقٍّ ثبت للورثة. وإذا قال: إن

(1) زيادة من ث.

(2) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الرقاق، رقم: 6473؛ ومسلم، كتاب الأقضية، رقم: 593؛ وأحمد، رقم: 18191.

(3) ث: تجديد.

٢٣٬١٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.