قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٦١

متَّ أنت(1) قبلي، فأنت بريءٌ، فمات الراهن؛ فإنّه يبرأ؛ لأنّه أبرأه من حقٍّ وجب عليه، والله أعلم.

مسألة من مسألة كبيرة عن الشيخ أبي نبهان: وقد أحببت إدخال هذا في هذا الباب، قلت له: وهل يجوز بيع أصل المال المباع بيع خيارٍ للمسجد أو غيره؟ وهل يجوز بيع المال المرهون رهنًا مقبوضًا أم لا؟ قال: قد قيل في بيع الرهن: إنّه لا يجوز قبل الفداء له. وقيل: يجوز ذلك؛ إذ ليس للمرتهن عليه إلا حقّه، فمتى صار إليه تمّ البيع. وقيل بوقوفه حتّى يستوفي المرتهن حقّه فيتمّ. وقيل: لا يثبت حتّى يجدّد البيع. وقيل بجوازه بعد الفسخ وقبله، فإن كان بعد الفسخ؛ فالثمن على المشتري للبائع كله، 61 س وإن كان قبل الفسخ؛ فليس عليه له إلا ما فضل، ويسلم الفداء إلى أهله. وكذلك في المباع بالخيار. فأمّا أنا فلا يبين لي هذا؛ لأنّي لا أرى فسخ الرهن على ثبوته بقول دون تسليم(2) ما فيه إلى ربّه، أو إلى من يقوم في ذلك مقامه، والذي عندي وأقول به في هذا أنّه لا يجوز للراهن أن يبيع الرهن لغير المرتهن قبل أن يفديه بغير الإذن الجائز من المرتهن، إذا كان وقوعه على وجه ما يسع، والقول في بيع الخيار كذلك إذا صحّ، وما اختلف في جوازه خرج فيه في هذا معنى الاختلاف، ويكون البيع الثاني على قول من يجيز الأوّل فيثبته باطلاً على ما أرى، وعلى قول من يحرّمه ثابتًا، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: التسليم.

٢٣٬١٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.