الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ١٦٢قلت له: فإن لم يجز بيع المال المرهون، وقد اشترى لهذا الرجل وكيل وبايعه صاحب المال بنفسه، أيلزمه ردّ(1) الغلّة للورثة، أم لا عليه؟ قال: قد مضى القول في بيع الراهن للشيء المرهون لغير المرتهن بذكر ما عرفناه من الاختلاف بين المسلمين فيه، وذكر ما نختاره(2) فيه من قولهم بأنّه لا يجوز لغير المرتهن من الراهن قبل الفداء إذا صحّ فيه الرهن فثبت إلا بإذن من له الرهن، فإن فعل ذلك لغيره بغير إذنه؛ فالبيع فاسدٌ، والغلّة على فساده للبائع، وهي مسلمة إليه. /62 م/ وقيل: إنّها مع الرهن حتّى يفديه، ويخرج فيما أخذه المشتري منها لإحرازه المال بالبيع في موضع ما لو(3) صحّ لكان داخلاً فيه مع الأصل معنى الاختلاف، لزوم ردّه ما كان في يده، وضمان ما أتلفه للبائع، إلا أنّه على لزومه لا بدّ وأن يخرج فيه(4) معنى ما ذكرناه من الاختلاف في أنّه يكون مع الأصل رهنا أو لا(5). وعلى قول من(6) يجيزه ويقول بثبوته؛ فهي على دخولها في البيع يوم وقوعه قبل أن تدرك للمشتري، إلا أن يشترطها البائع. وعلى خروجها لدراكها قبل وقوعه فهي للبائع، إلا أن يشترطها المشتري. وعلى قول من يقول إنّه لا يثبت حتّى يجدّد بعد الفداء له؛ فالنظر في دخولها(7) في البيع وخروجها منه حين تجديده،
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: تختاره.
(3) زيادة من ث.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: ولا.
(6) زيادة من ث.
(7) هذا في ث. وفي الأصل: ذخلها.