قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 05

الجزء ٥ · صفحة ٥١٤

فيقال لهم الجهنميون»(1).

وأخبرنا عبد الواحد أن أبا ذر قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - /193/ وعليه ثوب أبيض، وهو نائم ثم انتبه وقد استيقظ فقال: «ما من عبد قال: "لا إله إلا الله" ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة. قلت: وإن زنى وإن سرق قال: وإن زنى وإن سرق. قلت: وإن زنى وإن سرق. قال: وإن زنى وإن سرق على رغم أنف أبي ذر». وكان أبو ذر إذا حدث بهذا قال: وإن رغم أنف أبي ذر(2).

وعن عبد الواحد عن عمران بن حصين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يخرج قوم من النار بشفاعة محمد - عليه السلام - فيدخلون الجنة ويسمون الجهنميين»(3). وروي عن ابن مسعود ? أنه قال: «ليأتين على جهنم زمان ليس فيها أحد وذلك بعد ما كادوا يلبثون»(4)، وما كان من نحو هذا من دخول الجنة والخروج من النار، فكلّه ليس بشيء، بل هو نوع هذيان، ما له في الحق من برهان، يدل عليه أن ربك فعال لما يريد، فلا مانع له من شيء أراده ولا دافع. ذ

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب التوحيد، رقم: 7450؛ وأحمد، رقم: 13171؛ والدولابي في الكنى والأسماء، رقم: 1658.

(2) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة بزيادة لفظة «وإن سرق» في المرة الأولى، رقم: 957. وأخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب اللباس، رقم: 5827؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 94.

(3) أخرجه البخاري كتاب الرقاق، رقم: 6566، وأبو داود، كتاب السنة، رقم: 4740؛ والبيهقي في الاعتقاد، ص: 194.

(4) أخرجه بلفظ قريب الطبري في تفسيره، رقم: 18580، 15/ 484.

٢٬٣١١ / ٣٦٬٧٥٥