قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٦٩

بوجهٍ من الوجوه؛ صار ملكًا للديان، فإن كان هذا الفادي جاهلاً بتفليس(1) هذا الرجل؛ فلا حجّة عليه، وله دراهمه على الجهالة، وإن كان عالمًا بذلك؛ فقد تخرج على معنى الاختلاف؛ فعند بعض المسلمين: إنّه إذا فداه؛ فهو بمنزلة التطوّع، كالفادي لمال زوجته ولمال الغائب واليتيم. وعند بعض المسلمين أنّه لا يصحّ فداء المال إلا بأمر الحاكم، والديان إذا استحقّوه، /65 م/ ويعجبني هذا القول، وليس للديان إلا الأصل من هذا المال، ويطلع عليهم ما على المال من الدراهم(2) التي هي ببيع الخيار، وكلا القولين صوابٌ إن شاء الله؛ لأنّي حفظت عن المسلمين القولين كليهما، والله أعلم.

مسألة: جواب [من مؤلف كتاب خزانة الأخيار](3) إلى من كتب إليه: وقلت: فيمن عنده مالٌ ببيع الخيار من رجلٍ، وعليه له دراهم في الذمّة، ومات من له الأصل، وعليه ديونٌ للناس لغير من هو في يده ببيع الخيار، قلت: وكيف الحكم في ذلك؟ فمعي أنّ البيع الخيار يباع بعد أن يطلب أهل الحقوق حقوقهم، فيوفّى منه أوّلاً ثمن البيع الخيار، ثمّ يجمع ما على الهالك من الديون بقسط بينهم ما بقي عن وفاء بيع الخيار.

وقلت: إن قال من بيده بيع الخيار: أنا أولى أن آخذ حقّي أوّلاً الذي في الذمة؛ لأنّ بيدي بيع الخيار؛ فقد أعلمتك أنّ الدراهم المنعقدة في بيع الخيار هي

(1) هذا في ث. وفي الأصل: بتفلس.

(2) ث: ديان الدراهم.

(3) ث: المؤلف.

٢٣٬١١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.