الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ١٧١هذا قبل بيعهم، ولا رضوا ببيعه حين علموا، ثمّ يقسم بين المشترين(1)، إن كانوا ثلاثةً؛ فلكلّ واحدٍ منهم ثلثه، ويرجع بثلثي حقّه مع الديان في مال الهالك إن كان بقي شيءٌ، وإن كان أربعةً؛ فربعه، ويرجع بثلاثة أرباع حقّهم، وإن كانوا(2) اثنين؛ فبالنصف، هذا إذا كان المبيع في أيديهم جميعًا أو لم(3) يكن في يد أحدهم، وإن كان في يد أحدهم؛ كان أحقّ أن يستوفي قبلهم، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي: ما تقول في /66 م/ بيع خيارٍ لم يقبض، فهلك البائع، وصحّت عليه ديونٌ تحيط بجميع تركته في الذمّة، هل يكون صاحب الخيار وأهل الدين شرعًا؛ لعدم قبضه، أم صاحب الخيار أولى بما جعل له في المال، لا سيما إن كان جزءًا معلومًا معروفًا معدودًا من النخل معيّنًا، أم كلّه سواء؟ أفتنا، ولك الأجر.
الجواب: إذا ثبت البيع الخيار في المال؛ فهو المقدّم في ذلك المال، وليس لأهل الدين إلا ما بقي منه، إلا أنّه تدخله العلّة بعدم القبض(4)، فإن كان هو من جنس الحيوان؛ فحكمه للبائع ما دام في ضمانه، والغرماء شرع فيه، وكذلك ما يكال ويوزن، ويشبه هذا سائر العروض على أظهر ما فيه، وفي الأصول تكفي واجبة البيع في أكثر القول لتمامه، فيخرج فيه ثبوته للمشتري بالخيار إن كان معيّنًا معروفًا، فإن لم يكن معيّنًا معروفًا؛ دخلته الجهالة. ويعجبني إذا مات
(1) هذا في س. وفي الأصل، ث: المشتري.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: كان.
(3) زيادة من ث.
(4) في الأصل: البقض.