قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٧٤

الجواب: لك فيه وجهان: أنّ أحدهما: يثبت(1) في أصله كذا وكذا دينارًا إلى مدّةٍ معلومةٍ، ويجعله وكيلاً إذا لم يوفّه دراهمه أن ينقض البيع الخيار، ويضيف دراهم الإثبات إلى دراهم رفع الخيار، ويبيع على نفسه أو غيره بيع الخيار أو بيع القطع. والوجه الثاني: يبيع عليه أصله؛ أعني: المال إلى مدّةٍ قريبةٍ، فإذا انقضت المدّة صار أصلاً للمشتري الأخير، ورفع الخيار من ماله، وأمّا المثبوت عنده؛ فلا ثمرة له، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن رجلٍ باع مالاً على رجلٍ بيع الخيار، ثمّ أثبت أصله إلى مدّة شهرٍ أو سنةٍ، وجعله وكيلاً في بيعه إلى تلك المدّة، ثمّ باعه صاحبه الأوّل أيضًا بيع القطع أصلاً، هل للمثبت بالوكالة إلى المدّة حجّةٌ أن يبيع ويستوفي، أم لا حجّة له إذا أتلف المشتري الشروى في يده أم لا حجّة للمثبت، وهو الوكيل أم لا؟

الجواب: 67 س إذا لم يفد المشتري بالقطع وينتقض الإثبات من الرجل المثبوت عنده إلى أن جاءت مدّة الإثبات؛ فله أن يبيع المال ويستوفي دراهمه، والبيع القطع منفسخٌ الذي باعه الأوّل بعد الإثبات، والله أعلم.

مسألة: وقلت: في صاحب الإثبات، أيباع المال أم يكون الحقّ في ذمّته؟ فاعلم أنّ الحقّ إذا كان مثبوتًا في المال إلى مدّةٍ أو غير مدّةٍ؛ فهو ثابتٌ في المال، ويباع في الحقّ المثبوت فيه بعد الحجّة على صاحبه، والتمنع والتمادي، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وقلت: أرأيت صاحب الأصل منح صاحب الإثبات غلّة أرضه وثمرة نخله المثبت فيها الحقّ ما دام حيًّا؛ لأنّ الإثبات إلى مدّته(2)، أتكون هذه المنحة تامّةً أم لا؟

الجواب: إنّ هذه المنحة منتقضةٌ؛ لأنّه ليست لها مدّةٌ، ولا تجوز عندي، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: يثت.

(2) ث: موته.

٢٣٬١١٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.