الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ١٧٨واستثنى ثمرة الثلث الذي أثبته عندها مدّة حياته، ثمّ مات [فلمّا مات](1) /69 م/ طلبت المرأة أن يبيع الورثة عليها الإثبات، وطلب الورثة الثمرة، فقالت المرأة: إنّي لست غاصبةً(2) ولا سارقةً، وسأل مخدومي هل تثبت لهم الثمرة أم لا؟
الجواب: إنّ الثمرة التي أكلتها في حياة الذي أثبت المال عندها لا تبعة عليها فيها؛ لأنّها أكلتها(3) بعلمه، وأمّا إذا مات وانتقل المال إلى الورثة؛ فلا حجّة للمرأة فيها، وانتقل المال إلى من لا أباح لها ثمرة المال، فالثمرة عليها ثابتةٌ(4)، ولها القيام عليهم في تسليم الذهب، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ مداد بن عبد الله ?: سألت عن امرأةٍ وكلت أباها أن يثبت دراهم في مالها، ووكّله صاحب الدراهم إذا انقضى الأجل ولم يسلم الدراهم فهو الوكيل في بيع مالها بنداءٍ أو مساومةٍ، وبغير مشورتها، فمات أبوها وانقضى الأجل، فباع صاحب الإثبات على نفسه بما شرط في باطن هذه الورقة، وأنكرت المرأة البيع والشرط، فشهد عليها من حضر في البيع بصحّة وكالتها وبصحّة فهمها بما شرط عليها في باطن هذه الورقة، أيثبت بيعه لنفسه أم لا؟
الجواب -والله الهادي لطريق الحقّ والصواب-: فعلى صفتك هذه: إذا صحّ بالبيِّنة أنّه نادى عليه في سوق المسلمين ثلاث جمع، وباعه في الرابعة، أو سام في ثلاث جمع وباعه في الرابعة؛ فبيعه لنفسه ثابتٌ 69 س على الشرط المذكور
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: عاصية.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في س. وفي الأصل: بابتة. وفي ث: ثانية.