الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ١٨٢لا ينتقل(1) للبائع، إلا أن يقرّ المشتري أنّ "هذا هو للبائع فلان، ومالي فيه إلا ستّة وثلاثون [ألف دينار"](2)؛ فحينئذٍ غلّة ذلك المال للبائع؛ لأنّه أقرّ له به المشتري، وأمّا على صفتك الأولى؛ فغلّة ذلك المال للمشتري، وليس للبائع في الثمرة ولا في أصل المال شيءٌ بذلك اللفظ، والله أعلم.
مسألة من جواب الفقيه سعيد بن زياد بن أحمد البهلوي ?: سألني سائلٌ عن رجلٍ(3) ابتاع من رجلٍ مالاً ببيع الخيار بكذا وكذا، ثمّ بعد ذلك أثبت له في أصله كذا وكذا دينارًا و(4) أشرط عليه عند الإثبات أن ليس له في هذا المال أخذٌ ولا عطاءٌ ولا هبةٌ ولا قضاءٌ ولا بيعٌ ولا تصرّفٌ، ثمّ بعد ذلك أقرّ له به لصاحب البيع الخيار والإثبات المتقدّم، وسأل هذا السائل: هل يثبت إقراره في هذا المال للذي أقرّ له به بعد الإثبات لغير صاحب الإثبات، أم لا يثبت له ذلك؟
الجواب: إنّ إقراره لغير صاحب الإثبات باطلٌ لا يثبت /71 م/ في هذا المال الذي فيه الإثبات؛ لأنّه قد صحّ التحجير عليه عند الإثبات أن لا يزيله إلى غيره ما زال الإثبات فيه قائمًا، إلا برضا من له الإثبات، وأمّا إقراره لمن أثبت له في أصله عن تراضٍ منهما؛ فعندي أنّه ثابتٌ، والله أعلم. وقد سجل على هذا السؤال وصحّحه الشيخان العالمان ربيعة بن وضاح بن محمّد، وأبو الحسن بن محمّد بن سليمان ?.