قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٨٤

فالمرتهن أولى بحقّه في الرهن في حياة الراهن، ولا أعلم في ذلك اختلافًا. وأمّا بعد موت المرتهن؛ ففيه اختلافٌ؛ قول: إنّ المرتهن أولى بحقّه في رهنه. وقول: إنّ المرتهن وسائر الديان سواء، والقول الأوّل أحبّ إليّ. وأمّا إذا كان الرهن غير مقبوضٍ، وكان الرهن في يد صاحبه؛ فإن كان للمرهن مالٌ؛ فصاحب الرهن أولى بحقّه في رهنه، وإن لم يكن للمرهن مالٌ؛ فذو الرهن وسائر الديان سواء. وقول: إنّ صاحب الرهن أولى في حياة الراهن، ولو لم يكن للمرهن مالٌ، وكلّ قول المسلمين صوابٌ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن عليه لرجلٍ حقٌّ، وأثبت له بحقّه هذا مالاً أو دابّةً، والذي عليه الحقّ لهذا الرجل(1) عليه حقوقٌ لغيره، أيكون صاحب الإثبات أولى أم يشاركه فيه الغرماء؟

الجواب: إذا كان الحقوق تستغرق جميع ماله، /72 م/ ولم تكن الدابّة أو المال في يد من له الإثبات؛ فإنّ صاحب الإثبات والديون المنطلقة شرع على القول الذي نعمل عليه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والكتابة في الحيوان مثل الإثبات والرهن المقبوض والبيع الخيار فيه اختلافٌ، ولا تكون المدّة في بيع الخيار في الحيوان أكثر من ثلاثة أيّامٍ، وإنّما المدّة ثلاثة أيّامٍ أو أقلّ. وقول: لا يجوز بيع الخيار في الحيوان، والله أعلم.

مسألة: لغيره: و(2) عن رجلٍ أوصى ليتيمٍ بنخلةٍ، وهي ثقة لرجلٍ بحساب

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الرجل حق.

(2) زيادة من ث.

٢٣٬١٢٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.