الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ١٨٨مسألة: ومنه: وعن رجل عنده مالٌ ببيع الخيار، ويشتري بعد ذلك أصله، ثمّ يؤخذ منه بالشفعة، أيجب على الشفيع تأدية الدراهم التي من بيع أصله، ويكون الرهن الذي في المال بحاله إلى وقت فداء ماله بالذي عليه؟ جوابه: إنّ له الأوّل والآخر(1)؛ لأنّه قد اشترى بهذا وبالأوّل، ولأنّ البائع لا غير له لأجل الرهن، ولو بيع على غيره؛ لكان لهما جميعًا الغير، فصحّ بذلك(2) أنَّ على الشفيع تسليم جميعه، والله أعلم. والأثر أولى من قياسنا فإن تجده؛ فاتّبعه، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ صالح بن وضاح ? -فيما أحسب-: ولا شفعة في بيع 73 س الخيار حتّى تنقضي المدّة، ولا يختار بائعه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن رجلٍ(3) باع لرجلٍ مالاً بيع الخيار بكذا وكذا مثقالاً ذهبًا أو درهمًا، وباع عروضًا عليه بكذا وكذا درهمًا فضّةً، أو مثقالاً ذهبًا، وكان العقد ببيع الخيار إلى مدّةٍ معلومةٍ شهرًا أو سنةً، فأراد الشفيع شفعته حين مضت المدّة، فصحّ أصلاً للمشتري بالخيار أن يكون شفعته بالمبلغ من الدراهم و المثاقيل، لكلّ المباع العروض، أم الشفعة بما سلم المشتري من الدراهم والعروض بعينه(4)؟
الجواب: الذي أعرفه من آثار المسلمين: إنّه لا يشفعه في البيوع المتعلّقة بالشروط، ولا البيوع المعلّلة ببيع الخيار. وقد قيل عن بعض الفقهاء: إنّه إذا علم الشفيع بعقد بيع الخيار، وقف حين علم على المشتري، وأشهد: إنّي
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لآخر.
(2) ث: ذلك.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: رجل لرجل.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: بعيبه.