قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٨٩

انتزعت شفعتي إن لم يختر البائع المال(1) ماله بطلت شفعته، وإن وقف ولم يشتفع إلى أن تنقضي المدّة ثمّ اشتفع حين انقضائها؛ فقد بطلت شفعته ويجب عليه، وإن ثبتت شفعته وجب عليه ردّ ما عقد عليه البيع من الدراهم والدنانير، ولا عرض في تسليمه، والله أعلم. وقعت هذه المسألة منذ سنين، وذلك أنّ المفضلي باع على رجلٍ ورسًا بألف وأربع مائة دينار هرموزي، واشترى منه مالاً بيع خيارٍ إلى مدّة قريبةٍ، و اشتفع الشفيع، فقال /74 م/ الشيخ عبد الله بن مداد ?: هذه حيلة عن الشفعة، والشفعة ثابتةٌ ويأخذ المفضلي ثمن ورسه(2) يوم سلمه إلى البائع، فانطلق المفضلي إلى الشيخ سليمان بن أبي سعيد ?، فقال له سليمان: قد علمت هذه حيلة وردت على الثمن بلا احتفاء، وقد أثبت لي سليمان الذي عقد به بيع خيار والولد يعمل بما قال له سليمان بن أبي سعيد ?.

مسألة من جواب الشيخ محمّد بن عبد الله بن مداد ?: في رجلٍ باع نخلةً إلى مدّةٍ، وانقضت المدّة، وشرط إن رفع الخيار أنّه لا يرفع إلا بالدنق، فرفع الخيار صاحب النخلة جاننا دنقا، وجاننا فضة، وكان رفع الخيار قبل انقضاء المدّة، فلما انقضت اشتفع الشفيع تلك النخلة، وقال: إنّك رفعت الخيار بغير(3) ما شرط عليك، والبيع قد وجب، وأنا آخذٌ شفعتي، ما ترى في هذا، أينتقض البيع بهذا الرفع الخيار، أم قد وجب للشفيع شفعته؟

(1) زيادة من ث.

(2) التهذيب: الوَرْس صِبْغ، والتَّوْرِيس مثله .... الصحاح: الوَرْس نبت أَصفر يكون باليمن، تتخذ منه الغُمْرة للوجه. لسان العرب: مادة (ورس).

(3) ث: بعض.

٢٣٬١٣٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.