الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ١٩٣الباب التاسع في الشروط في بيع الخيار وما يجوز منها وما لا يجوز
من كتاب الإشراف: واختلفوا في المتبايعين، يشترطان أو أحدهما الخيار وقتًا معلومًا في وقت البيع؛ [فقالت طائفة: البيع](1) جائزٌ، والشرط لازمٌ إلى وقت(2)، كذا قال ابن أبي ليلى والحسن بن صالح. وقالت طائفة: الشرط الجيد ثلاثة أيّامٍ، والبيع فاسدٌ إذا شرط خيارٌ أكثر من ثلاث، هذا قول الشافعي والنعمان. وفيه قول ثالث: إنّ الخيار في [الثوب يكون](3) يومًا أو يومين، وفي الجارية(4) أكثر من ذلك الخمسة الأيّام والجمعة، والدار أكثر من ذلك، الشهر وما أشبهه، وما [بعد من](5) الخيار؛ فلا خير فيه؛ لأنّه من الغرر. /76 م/
قال أبو بكر: احتجّ بعض من أجاز البيع إذا اشترط فيه الخيار مدّةً معلومةً، وإن كانت أكثر من ثلاثٍ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المسلمون على شروطهم»(6)، وبهذا أقول(7).
قال أبو سعيد: الذي معنا أنّه أراد أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «المسلمون على شروطهم»(8)؛ فهو كذلك إذا كان الشرط معلومًا، وهو بين أحد أمرين؛ إمّا أن
(1) زيادة من ث.
(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: الوقت.
(3) هذا في زيادات الإشراف (3/ 362). وفي النسختين: البيوت.
(4) هذا في زيادات الإشراف (3/ 362). وفي النسختين: الخيار.
(5) هذا في زيادات الإشراف (3/ 362). وفي النسختين: بعده.
(6) تقدم عزوه.
(7) في النسختين: القول.
(8) تقدم عزوه.