قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٩٦

والمسلك على الشرط المذكور ثابتٌ؛ لأنّه(1) لا ينحال ولا ينحدر، ولا لهذا المشتري ببيع الخيار أن يهدم الجدار، ولا يحول هذا الباب إلا برضا من له الخيار؛ لتولّد الضرر على البائع؛ لأنّ الخيار له متى ما أمكنه رفع الخيار اختار ماله، وتحويل الباب ممّا يلحقه غرمٌ ونصبٌ وتعبٌ في ردّه، ويبنيه(2) جديدًا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن رجلٍ أعطته زوجته ذهبًا، ثمّ بعد ذلك باع لها ماله بيع خيارٍ على أن لا قيام عليه ما دامت عنده، ولا ثمرة ولا شيء إلى حدوث موتٍ أو فراقٍ، أيثبت هذا ويتمّ عليها، أم لا؟ وإن غيّرت عليه في غضبٍ، أيتمّ غيرها أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: فيما بان لي من سؤالك هذا أنّ هذا الشرط لا يثبت ولا يتمّ عليها؛ لأنّ الأجل مجهولٌ غير معلومٍ، وما يثبته المسلمون مع جهالته (خ: جهالتها) إلا في عقد التزويج في الصدقات، فهذا الذي بان لي؛ لأنّ المجهول على هذه الصفة فيه الغير، والله أعلم.

مسألة: وعنه: وعن رجلٍ باع مالاً بيع خيارٍ، وشرط المشتري على البائع أن لا يفديه من عنده على عشر سنين، هل يثبت هذا الشرط، ويتمّ البيع أم لا؟ وإن كان لا يثبت فأقرّ صاحب المال بثمرة المال عشر سنين ولو فداه صاحبه أم لا؟ فعلى هذا السؤال الأخير تثبت له الثمرة، ولو فداه، وأمّا الأوّل إذا أخلف؛ فله فداء ماله، والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

(2) ث: ببيته.

٢٣٬١٤٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.