قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ١٩٨

الشرط، ومات البائع، فجاء ورثته بفداء مالهم، فأبى المشتري أن لا يأخذه لما تقدّم من الشرط، سألت: أيثبت هذا الشرط بعد موت البائع، أم إذا رجعوا كان لهم الرجعة، وذكرت أنّه لم يحدّد كم ثمرةً، ولا كم سنةً؟

الجواب -رحمك الله-: إنّ لهم أن يفدوا مالهم الذي ورثوه، والشرط ليس بشيءٍ، وقد كان العبد يباع بين الناس بيع الخيار، وشرط البائع على المشتري "إنّي لا أمنع من فداء مالي بدرك المال"، ولو صارت النخل على(1) الثلث وفاتت، وكان أهل أدم وأهل سني سنة بينهم، البائع يفدي من عند من له بيع الخيار ما لم يجد ويمنعه خروفتها ومن جدادها(2)، ويقول: لا تتعلّق بنخلتي، نيتي فداؤها، فيقصر عنها، فسألت عمّا عمله وعن سنة أهل أدم وسني سليمان بن أبي سعيد ?، فأبطل الشرط والسنة، وجعل لصاحب الأصل أن يفدي نخله متى ما أراد ولا يمنع منها، ومتى [ما أبيعت](3) النخلة وأدركت /78 م/ ينتقض البيع، وقد فاتت البائع، وهي كتلك(4)، والله أعلم. ولا يثبت هذا إلا أن يكون البائع أمنح(5) [المشتري ثمرة هذه النخلة](6) وغلّة هذه الأرض ما دام حيًّا، ثمّ عقد عليها بيع الخيار بعد المنحة؛ فللبائع ولورثته أن يفدوا منه(7) مبيعهم ولا

(1) ث: عن.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: حدادها.

(3) ث: متى بيعت.

(4) ث: كذلك.

(5) ث: منح.

(6) ث: ثمرة هذه النخلة المشتري.

(7) زيادة من ث.

٢٣٬١٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.