الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٠٠مسألة من جواب الشيخ محمّد بن عبد الله بن مداد ?: في رجلٍ باع لرجلٍ أرضًا غبراء، وشرط أنّها ما تفدى منه إلا غبراء، وثمرها المشتري وفداها وهي مزروعةٌ، ثمّ تعلّق البائع بالشرط الذي شرطه، أيثبت هذا الشرط ويفسد هذا البيع، أم يتمّ؟
الجواب: إذا كان هذا اللفظ ببيع الخيار؛ فالشرط باطلٌ، وله زرعها، وقد جاء الأثر: "إنّ المسلمين على شروطهم، إلا شرطًا أحلّ حرامًا أو حرَّم حلالاً"، وهذا الشرط يحرِّم الحلال، ولا يجوّز له زرعها، ولصاحبها فداؤها إن شاء الله تعالى، والله أعلم، وبغيبه أحكم.
مسألة: ومنه: وفي رجلٍ أرهن عند رجلٍ نصف أرضٍ له تشرب على الزجر، وكان المرتهن شرط على صاحب الأرض بأن ليس عليه زجر هذه الأرض ولا بذر، ولا قيام، ولا أجرة لعامل، ولا له إلا نصف غلّة هذه الأرض بارئة من جميع هذا كلّه، أيثبت هذا الشرط أم لا؟
الجواب: لا يثبت هذا الشرط، ولصاحب الأصل الرجوع، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجلٍ اشترى نخلةً ببيع(1) الخيار في أيّام ربع(2) القيظ /79 م/ وشرط أنّها لا تفدى منه إلا حتّى يستغلّها، فبعد ذلك فداها صاحبها في زمان الفداء، والمشتري ما استغلّ منها، وسأل ما الحكم؟
الجواب: إنّها تفدى متى ما أراد صاحبها، ويسلم للمشتري ما عمر به النخل والشرط، [ … ](3)، الله أعلم.