الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٠٢سلمت، فعلى هذا رفع الخيار غير جائزٍ، والخيار بحاله لا تنفكّ عقدته، ولا تنفكّ عقدته إلا بالدراهم المذكورة المشروطة؛ إذ هي قد قبضها الولد، وسواء قبضها الولد أو الوالد كلّه سواء، و(1) الولد لم يخالف فيما وكّله والده، وقد حكم بعض الأشياخ رحمة الله عليهم ولو لم يصحّ الشرط أنّه ليس للبائع أن يفدي إلا بالسكة التي قبضها، وحجّته فيه قوله: أن ليس للبائع(2) نقض هذا البيع، إلا بعد إحضار هذه الدراهم، وهي محدودةٌ معيّنةٌ، فكيف إذا صحّ الشرط والتحديد قبل العقد، وعند العقد، والله أعلم.
مسألة: ومنه: و(3) بخطّه أيضًا: ومن باع مالاً بيع الخيار، وشرط عليه المشتري أن لا يفدي المال إلا لنفسه، لا لغيره؛ لم يكن له أن يفدي لغيره. وقول: لا يثبت هذا الشرط إلا أن يقرّ له بالثمرة كذا و(4) كذا سنة قبل البيع، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومن أراد شراء شيءٍ من نخلٍ أو غيرها، وقصد بائعه أن يكون خيارًا لا قطعًا، فقال المشتري: أنا ما أريد شراء خيارٍ لما فيه من وجوهٍ كثيرة ٍمن وجوب(5) /80 م/ الزكاة والاختلاف في غلّته، وغير ذلك، بل أشتريه بالقطع، وإن أردت أنت الرجوع فيه، أو ورثتك؛ فأنا