الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٠٦فيها من الاختلاف 81 س في أنّها تكون بيعةً ثانيةً أو فسخًا للبيع، وإن كان يقرب المعنى في تلك و هذه من بعضه بعض في بعض أحكامها، والله أعلم.
مسألة(1): من كتاب الضياء: ومن باع مالاً بثمنٍ معروفٍ، بيع قطعٍ أو خيارٍ، على أنّ عليه خراجه، و(2) هكذا لا يسمّيان شيئًا معروفًا؛ فعن بعض: إنّ البيع منتقضٌ والشرط. وقال بعض: الشرط باطلٌ والبيع ثابتٌ. وقال بعض: البيع ثابتٌ(3) والشرط.
قال أبو معاوية: وهذا عندنا إذا باع له هذا المال بدراهم، وشرط عليه خراجه خراجًا غير معروفٍ، وأمّا إن باع له هذا المال بكذا وكذا درهم(4)، وخراجه عليه عشر سنين أو أقلّ أو أكثر، كلّ سنةٍ بكذا وكذا؛ فإنّ هذا بيعٌ لا يجوز على القول الأوّل؛ لأنّ هذا لم يسمّ لهذا المال ثمنًا، وإنّما باعه له بخراجه، فهذا لا يجوز عندنا إلا أن يتتامما على شيءٍ من ذلك، فإن تتامما؛ تمّ في المسألة الأولى وفي هذه، وإن تناقضاه؛ انتقض ولا يجوز، وأمّا إن تتامما على تسمية ثمنٍ معروفٍ لهذا المال، واشترط خراجه؛ فجائزٌ، ولو لم يشترطا شيئًا معروفًا من الخراج، فإن لم يتناقضا على ذلك، وأكله المشتري على ذلك؛ لم نقل إنّه أكل حرامًا، ولم يضق ذلك عليه، فإذا لم يسمّ للمال ثمنًا إلا الخراج، ولم /82 م/ يسمّ كم الخراج، ولا كم من السنين؛ فلا نقول إنّ له أكل هذا المال، وما نبرئه إن أكل حرامًا؛ لأنّه
(1) ث، س: "الباب العاشر: في شرط الخراج في بيع الخيار وجوازه وأحكامه". وقد كان كذلك في الأصل ثم أزيلت، واستبدلت بـ"مسألة"، وهي بخط المؤلف نفسه.
(2) زيادة من ث.
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: ودراهم.