الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٠٧قد أخذه على الخدعة والجهالة، وقد قال: الخدع كلّها حرامٌ، وبيع المجهول قالوا: إنّه من الخدع، فإن كان سمّى خراج هذا المال شيئًا(1) معروفًا من سنين معروفة، وقد سمّى مع الخراج شيئًا من الثمن في تناقضه في ذلك، وأكله على ذلك؛ لم نقل إنّه أكل حرامًا.
قال بعض: إنّ الشرط باطلٌ، والبيع ثابتٌ، فأمّا إن سمّى للمال خراجًا معروفًا وثمنًا معروفًا؛ فلا نعلم أنّ(2) فيه اختلافًا أنّه جائزٌ ثابتٌ عليهما، تناقضا أو تتامما، وكذلك نقول: إن بايعه هذا المال بخراجه عشر سنين، أو سنةً، أو شيئًا معروفًا من السنين، كلّ سنةٍ خراجه كذا؛ فهو أيضًا جائزٌ إذا تتامماه، وكذلك إن بايعه هذا المال بخراجه من هذه السنة، وقد علما جميعًا مبلغ خراجه فتبايعا عليه بتلك الدراهم؛ فالبيع في هذا جائزٌ، تتامما أو تناقضا، والله أعلم بالصواب.
مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مفرج ?: وسألت عن رجلٍ اشترى من رجلٍ أثر ماءٍ ببيع الخيار، وقال المشتري للبائع: لا أشتري منك إلا أن تسدّ عني الكسرة بما يعتري هذا الأثر، وقال: نعم، وقال المشتري: إنّي اشتريت منك هذا الأثر ونخلة، وما زلت تؤدّي عنّي الخراج، وإلا أخذت النخلة، فاشترى منه النخلة والأثر، وقام راعي النخلة الذي باعها يؤدّي الخراج إلى أن مات، قالت الورثة: إنّا لا نؤدّي عنك، فقال لهم: خلصوا نخلتي، قالوا: ما علينا لك شيءٌ، وأنت ما حزت هذه النخلة، كيف الحكم في ذلك؟