الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٠٨الجواب: على ما وصفت: إنّ له النخلة يأخذها على العقد والشرط، وإن أراد الورثة نقضه؛ سلموا للمشتري ما كان عليه العقد، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وعن رجلٍ مرض وأوصى بديونٍ وحجّة ثلاثة وثلاثين مثقالاً ذهبًا، وأوصى وصيًّا في قضاء دينه، فلمّا مات؛ باع الوصيّ ماله لقضاء دينه، فاشترى المال رجلٌ على أن يعقد 82 س الحجّة، وسلم باقي الثمن للوصيّ ليقضي الدين، فأقام زمانًا ولم يحجّ، فأراد الوصيّ نقض عقد الحجّة، فطلب المشتري من الوصيّ أن يصبر عليه أن يحجّ في السنة القابلة، فلم يقبل هذا إلا أن يبيع له ماله بيع خيارٍ، ويقعده إيّاه بعشرين دينارًا هرمزيًّا، وإن لم يحجّ في السنة القابلة؛ أقعده في الثانية بثمانين دينارا، والمال في السنة كذلك، فأقعده على هذه الصفة وأخذ منه عشرين دينارًا، أو سافر الرجل إلى الحجّ وفاته، فأراد الوصيّ أن يقعد أهله بثمانين، فلم يقبلوه، وطلب أن يقعد غيرهم، فما الحكم في ذلك؟
الجواب: فالذي بان لي على هذه الصفة بيع الخيار على شرط قعاده بكذا بيعٌ فاسدٌ؛ لأنّه يتوجّه إلى معاني الربا، والله أعلم، وبيعان في بيعة وشرط مجهول، من وجوه عطاب وخراب وخشي، وغير ذلك، وكلّ هذه العلل مفسدةٌ له.
وقلت: أرأيت إن نقض الحاجّ إن رجع، أيرجع على هذا الوصيّ في الثمرة؟ فعلى ما وصفت: فهذا له الرجعة والثمرة، والله أعلم. /83 م/
مسألة: ومنه وعن رجلٍ معه مالٌ عليه خراجٌ كثيرٌ من قبل السلطان، والسخرة أيضًا من قبل السلطان، فقاول عليه رجلاً أن يبيع له نصفه بيع خيارٍ بمثقالي(1)
(1) ث: بمثقال.