قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢١٢

وقلت: إنّ الأموال محالة(1)، وقد زجرها صاحب الأصل إلى أن أدركت، فأخذ المشتري بالخيار المال، وحضرته ثمرته، والبائع قد غرم على المال غرامة؟

الجواب: إن كان بينهما حديث وشرط أن يزجره بثلث الثمرة أو نصفها؛ فله ذلك، وإن كان بينهما حديث على شيءٍ حرامٍ قبل عقد البيع، على أنّ المشتري ليس له في الثمرة شيءٌ، وأنّ ثمرة كلّ سنةٍ بكذا؛ فهو حرامٌ باطلٌ، وللبائع ماله وللمشتري دراهمه /85 م/ بلا زيادةٍ، والعقد باطلٌ، وإن كان الشرط(2) بينهما على القعادة بعد العقد(3) كلّ سنةٍ بشيءٍ معلومٍ؛ فهذا أيضًا ذمة إن تتامموه على ذلك تمّ، وإلا للمشتري المال، وليس على البائع مقابلة سلطان، ولا كسره على المال، وليس عليه زجر، ولا ثمرة له، و القعادة على المتاممة بينهما، وإن نقض أحدهما؛ فله النقض، وإلى التحريم أقرب من التحليل، وللبائع له غرمه إن اختلف من قبل الكسرة، أو غرم الزجر إذا نقض عليه المشتري، وكان الشرط بينهما بعد العقد، وإن كان الشرط قبل العقد؛ فليس للمشتري إلا دراهمه، ولا ثمرة له، وما زاده فهو ربا وحرامٌ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسألت في البائع ماله ببيع الخيار، وضمن على نفسه بالكسرة والسخرة إن أخذت من المرتهن، أيلزمه هذا الضمان أم لا؟

الجواب: هذا الشرط لا يجوز على البائع ولا على المشتري، والحكم والحجّة فيه أنّه لو احتكما لم يلزم الحكم البائع، ولا المشتري الخراج، والله أعلم. هكذا

(1) ث: مخالة.

(2) ث: شرط.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: القعد.

٢٣٬١٥٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.