قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢١٤

له البائع بذلك في ماله، أيثبت عليه ما ضمن به من هذا الخراج أم لا؟ أرأيت أنّ البائع لمّا ضمن بهذا الخراج طلب منه المشتري أن يجعله وكيلاً حتّى يسلم عنه على المال، ويضيفه في الرهن، أيثبت عليه هذه الإضافة أم لا؟

الجواب: إنّ هذه الإضافة تثبت، وهذا ظلمٌ، ولا يثبت الظلم في أموال المسلمين، ولا يجوز الشرط فيه والضمانة، إلا أن كان الشيخ صالح بن محمّد بن عبد الرحمن القاضي ? يثبت الضمانة فيه إلى حدٍّ محدودٍ، ومبلغٍ معدودٍ، ويجعل من يسلم وكيلاً في التسليم إلى ذلك الحدّ المحدود، وتثبت الإضافة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسألت عن رجلٍ باع على رجلٍ سهمًا من ماله بيع الخيار مشاعًا غير مقسومٍ، ودفع له الباقي بالخراج الذي يبرئه /86 م/ من قبل السلطان بثمرة بعض الزمان، ثمّ جاء هذا الزمان، فطلب المشتري للسهم القسم من الذي بايعه، وردّ غلّة الذي دفعه له، وكره البائع، وقال: لا أقاسمك، أنا [ما بعتك](1) إلا سهمًا مشاعًا، فإن رددت عليّ مالي أعطني ما استغللت منه، كيف الحكم بينهم؟

الجواب: هذا بيعٌ ثابتٌ، ودفع الباقي بالخراج لا يجوز، والقسم فيه جائزٌ، ولا على المشتري ردّ غلّةٍ استغلّها، والردّ للغلّة على الغاصب فقط، وهذا الرجل(2) دخل بسببٍ، والله أعلم.

(1) ث: بايعتك.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: رجل.

٢٣٬١٥٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.