قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢١٥

مسألة من جواب الشيخ صالح بن محمّد بن عمر بن عبد الرحمن القري: وأمّا الضمان الذي سألت عنه في الذي يبيع مالاً بيع(1) خيارٍ، ويضمن بخراجه، فاعلم يا شيخ المسلمين، أنّ الشيخ محمّد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عليّ ? كان يبايع بين الناس هكذا، ويكتبه في شهاداته(2) "أنّه باع فلان ماله الفلاني بكذا وكذا أثرًا، وضمن له بخراج هذا المال ما زال عند فلان ببيع الخيار"، ولعلّه ويكون عنده ثابتًا، ولو لم يعلم ثباته؛ ما كتب شيئًا يبطل، ولا دخل في باطلٍ، فحاشاه، وإنّما هو فموجود في كتاب الضياء، وقد تقدّم، وهو إذا باع مالاً وضمن بخراجه إن كان يعلم الخراج، فضمانه ثابتٌ وإن لم يعلم كم، وإلا فالضمان باطلٌ. وفيه بعض يبطل(3) الشرط ويثبت البيع. وبعض 86 س يبطل البيع والشرط. وبعض يثبت البيع والشرط، وكلّ قول المسلمين صوابٌ.

ولعلّ الشيخ محمّد بن عبد الله ? قد أخذ بقول من أثبت البيع والشرط، ومن أخذ ببطلان الضمان فنقض البيع أولى عند بطلان الضمان؛ لأجل الجهالة، وكلّ قول المسلمين صوابٌ، ولا يخطّأ من عمل بقول ولا يعاب عليه؛ لأنّ الحجج(4) قد فرغ منها السلف، وما لنا إلا الاتّباع(5)، وقد أخذنا عن الشيخ هكذا، ونكتب(6) بما كان يكتب؛ لأنّ شهادته وكتابه بالوجود عندنا،

(1) ث: ببيع.

(2) ث: شهادته.

(3) هذا في س. وفي الأصل، س: تبطل.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: الحج.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: اتباع.

(6) هذا في س. وفي الأصل، س: يكتب.

٢٣٬١٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.