الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢١٩صاحبه، وإن يكن هذا على سبب الإجارة، وكما ذكرت، وهما متتاممان(1)، وفي قلوبهما أنّه بالإجارة؛ فعليه الإجارة، والله أعلم. فانظر في هذا، ولا تأخذ منه إلا ما وافق الحقّ والصواب، إن شاء الله تعالى، فإنّي لم أقف على المسألة بذاتها، وما أخذته إلا تشبيهًا وقياسًا، فلا تعمل به حتّى تراه موافقًا للحقّ، وإلا فلا تعمل به، وأنا أستغفر الله من مخالفة الحقّ والصواب.
مسألة من جواب الشيخ صالح بن وضاح ?: وأمّا الذي يقول لرجلٍ: أرهن عليك بألف دينارٍ أريدها منك، ولا يقول: أقعدني بكذا وكذا؛ فلا بأس بذلك. وإذا باع عليه، قال له: أقعدني بكذا وكذا، وإن بين القعادة وحدها للألف مائتين أو مائة؛ فذلك فاسد حرام، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وقلت: ما تقول فيمن باع ماله بيع الخيار لرجلٍ، ثمّ باعه من رجلٍ آخر، وصار يستقعد من هذا، ويستقعد من هذا، ولم يعلمهما، أو لم يعلم أحدًا، أيحلّ له ذلك أم لا؟
الجواب: إنّه لا يحلّ له ذلك، ولا يجوز، وأمّا إثبات البيع؛ فالمشتري(2) الأوّل 88 س ما اشتراه حلالٌ، وثمرته له حلالٌ، والمشتري الثاني إن يكن عالمًا بالبيع الأوّل على الآخر؛ فبيعه حرامٌ عليه، وغلّته حرامٌ عليه، وإن يكن ليس بعالمٍ؛ فلا حرج عليه، والباطن لا يعلمه إلا الله، والله أعلم بذلك.
مسألة: ومنه: وأمّا الذي اشترى ماءً وعليه الخيار، وأقعده بحبّ؛ فجائزٌ، وقد عملوا(3) بذلك، وفيه اختلافٌ، والله أعلم.