قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٢٠

مسألة: ومنه: وفي الذي باع ماله على رجلٍ بيع خيارٍ، واشترى أصله، وهو مباعٌ على رجلٍ بيع الخيار، وكان الأوّل بينه وبين صاحب الأصل أن(1) له في كلّ سنةٍ قعادة دراهم مسمّاة، وصاحب الأصل بيده المال يحوزه ويمنعه ويثمره، ويعطي صاحب الرهن دراهم معلومة في كلّ سنةٍ، وهو يقابل عنه خراج السلطان والزجر والسماد، وما ينخرج على المال من خراجٍ(2)، ومات صاحب الأصل والمال بيده يخرج عليه؛ فالذي أجابني به الشيخ أحمد بن مفرج ?: إنّ البيع الخيار إذا شرط وعقد على أنّ للمشتري كلّ سنةٍ قعادة معلومة، وليس له حوز هذا المال إلا بعد أن يعجز عن القعادة، فكان جواب الشيخ أنّه حرامٌ، وليس للمشتري إلا رأس ماله، والذي أخذه حوسب به، والبيع لا ينعقد. وإن يكن أسس على هذا، وعقد بلا شرط؛ فهو على ما أسس في الحلال والحرام، وعلى ما عقد في الأحكام، وإن عقد على أصلٍ صحيحٍ /89 م/ ثمّ تقاولا بعد العقد ولم يدر كيف كان الأصل، إلا أنّ صاحب الأصل يعطي كلّ سنةٍ شيئًا على ماله، ويقبل(3) المشتري؛ لم أقل إنّه أخذ حرامًا، ولا أكل صاحب الأصل حرامًا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وعن رجلٍ له(4) أموالٌ باعها بيع الخيار على أناسٍ شتّى، والخيار له، وكان يستقعدها منهم ويعطيهم القعادة، ثمّ إنّ البائع زرع هذه

(1) زيادة من ث.

(2) ث: إخراج.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: بقبل.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: أكل.

٢٣٬١٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.