الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٢١الأموال أو(1) بعضها، وبذر فيها بذرًا، أو غرم غرامةً في الزرع ومات، فجاء المشتري لمّا مات البائع، وطلبوا أخذ الزرع، وسأل ورثة البائع، أيكون لهم أم عليهم؟
الجواب: إن كان المشتري لم يحز المال، وكان يقعده البائع، وكان المشتري يرى البائع يزرع المال ولا ينكر عليه؛ فللورثة الزرع. وإن كان غائبًا وقال: إنّه لم(2) يقعد البائع(3)، ولم يصحّ أنّه أقعده؛ فالزرع للمشتري، وعليه للورثة ما غرم هالكهم، أو بالشهور مذ زرع الزرع، ويكون ثمن البذر يوم بذر، لا في الصيف، والخيار في ذلك للورثة إن شاؤوا بالشهور يوم زرع إلى يوم مات الزارع(4)، أو الغرم والسماد؛ فلا غرم فيه للمشتري، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وأمّا الذي باع ماله بيع خيارٍ، ثمّ استقعده منه سنةً كاملةً بمائة وتسعين، فأعطاه قعادة سنتين، ثمّ إنّ الراهن أقعده على آخر إلى أن أثمر الزرع، وصار قرب حصاده، قال للمسترهن: خذ زرعك، إنّي عجزت عن القعادة.
فالجواب: إنّ السنة التي زرع الزرع فيها هي قعادةٌ، وليس للمشتري إلا قعادة، ربح الزرع أم خسر، ذلك نصيبه، فإذا انقضت السنة، وحصد الزرع؛ فله ماله الذي اشتراه، كيف شاء به، والله أعلم.