قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٢٢

مسألة: ومنه: إلى الشيخ ثاني بن خلف ?: وسألت -هداك الله وإيّانا- في معاملة الناس اليوم في بيع الخيار والقعادة، أرأيت إن قدم المتبايعان الشرط في القعادة قبل أن يعقد(1) البيع، أتجوز هذه المعاملة (خ: القعادة) أم لا؟

الجواب: إنّ المتبايعين 89 س إذا شرطا القعادة أن تكون كلّ سنةٍ كذا وكذا فهو حرامٌ، ربا لا شكّ فيه، حفظت ذلك عن الشيخ أحمد بن مفرج ?، وسألته عن ذلك فأجابني بسؤال(2) وهو عندي بالموجود(3) أنّ القعادة إذا اتّفق عليها قبل العقد؛ فهي حرامٌ، وإن كانت بعد العقد؛ فهي من بيع المعاومة والسنين، وفيه شبهةٌ، وأمّا الحلال الطيب الذي عمل به أهل عمان، أنّ الرجل يأخذ من الرجل كذا وكذا درهمًا أودينارًا ويبايعه سلعة ثيابًا أو حبًّا أو تمرًا أو عروضًا بكذا وكذا دينارًا، ويبيع له مالاً معروفًا بيع الخيار، والخيار للبائع ولورثته، على المشتري وعلى ورثته، إلى كذا سنة، ويسلم له المال، ويقبضه المشتري، أتحلّ له ثمرة المال وغلّته، ولم يبق للبائع إلا الخيار له ولورثته على المشتري وعلى ورثته إلى انقضاء المدّة؟ فإذا انقضت المدّة ولم يختر البائع ماله، ولم ينقض البيع؛ فقد ثبت البيع وبطل الخيار، هذا [ما] حفظته عن الشيخ أحمد بن مفرج ?، وجوابه بعينه في هذه المسألة بعينها.

وقد عاب هذا البيع بعض أصحابنا وأكثر مخالفينا، وحرَّموه، وقالُوا: هذا(4) البيع وقع على تحليل الثمرة، ولم يقع على الأصل؛ فهو حرامٌ، فصارت بيوعات

(1) ث: يقعد.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: سؤال.

(3) ث: بالوجود.

(4) زيادة من ث.

٢٣٬١٦٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.