قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٢٣

الخيار لم تقع على بيع الأصل، ولا على تحليل الثمرة، إنّما تقع على زيادة الدراهم يعطي الرجل صاحبه /90 م/ كذا كذا(1) دينارًا ويبيع عليه مالاً يعرفه ويربي عليه كلّ سنةٍ كذا وكذا دينارًا؛ فلا يسع(2) مسلمًا إلا إنكاره. وإذا كان البيع الصحيح مختلفًا فيه، فكيف بالسقيم(3)؟! نسأل النجاة من كلّ ما دخله ضيقٌ وحرجٌ، وما توفيقنا إلا بالله، وهو حسبنا ونعم الوكيل.

مسألة: ومنه: وأمّا الذي باع ماله بيع خيارٍ بألف دينارٍ، وصار يأتي كلّ سنةٍ إلى المشتري مائة دينارٍ، فيقبلها، وهذا في نفسه أنّها قعادة ماله، ويأخذ الثمرة، والآخر يقبل المائة على أنّها من ثمرة مبيعه؟

الجواب: إنّ هذا حلالٌ جائزٌ ما لم يتناقضا، وإن تناقضا(4) رجع، هذا إلى غلّة ماله، وهذا إلى دراهمه التي سلمها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسألت عن رجلٍ باع بالخيار قطعةً من ماله محدودةً، و اقتعد القطعة من المشتري بالخيار سنةً، أو ثمرةً معروفةً، وقبض المشتري بالخيار القعادة تلك السنة، وغاب(5) في عمان من خوف سلطان(6)، فلم يقدر البائع صاحب الخيار أن يظهر بمال المسترهن، ولا هان عليه بترك المال بلا زرعٍ، وعليه من القعد

(1) ث: وكذا.

(2) ث: يبيع.

(3) ث: السقيم.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: تراجعا.

(5) هذا في ث. وفي الأصل: عاب.

(6) ث: السلطان.

٢٣٬١٦٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.