قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٢٤

شيء، واستغلّ القعادة التي سلمها في السنة الأولى فأقام سنين يزرع الأرض بلا رأي من له عقد المال؛ لأنّه غائبٌ، فلم يستقعد منه، وأمن الخائف، فطلب غلّة المال كلّها إلى قاضٍ، فحكم لصاحب الأرض مسترهنها بالغلّة، ولم يوجب لصاحب الأرض عناءً ولا قيامًا [ولا بيدارة](1)؟

الجواب: 90 س على ما حفظته ووجدته في آثار المسلمين: إنّ هذا الزارع ليس بغاصبٍ، وهذا أهون من(2) الغاصب، أهذا الزارع له بذره وغرامته كّلها و البيدارة(3) تطلع كلّها من قبل، والباقي من الغلّة للمسترهن(4)؟ هذه المسألة غبية علينا، وقد جرت علي، سئلت عنها، وهي جنس المسألة الأخيرة، فأجبت سواه لأحكم بين خصمين(5) أنّ هذا ليس بغاصبٍ إذا كان المشتري في البلد يراه يزرع ويحصد، وأن ليس للمشتري بالخيار إلا القعادة بما يقومه العدول، وإن كان هذا رأيًا منّي رأيته، إلا أنّي هكذا كان جوابي للسائل في قريب المدّة أو بعيدها، ولم أدر من سألني فأجبته، ولم أدر أكان جوابي في قريب المدّة أو بعيدها، ثمّ إنّي طالعت في الأثر وقلبت أمر هذه المسألة ظهرًا لبطنٍ، فرأيت أنّي

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) وبَدَّرَ وَبَيْدَرَ الموضعُ الذي يُدَاسُ فيه الطّعَامُ، وفي البَصَائِر: هو المكانُ المُرَشَّحُ لجَمْع الغَلَّة فيه ومَلْئه منه، وفي مُعجَم ياقُوت نقلاً عن الزَّجّاج: وسُمِّيَ بَيْدَرُ الطعَامِ بَيْدَراً؛ لأَنه أَعظمُ الأَمكنةِ التي يَجتَمِعُ فيها الطَّعَامُ. تاج العروس: مادة (بدر).

(4) هذا في ث. وفي الأصل: للمشترهن.

(5) ث: الخصمين.

٢٣٬١٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.