قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٢٦

فلمّا قرأت هذا الأثر؛ علمت أنّ رأيي باطلٌ، ولا حظّ للنظر(1) مع وجود الأثر، وضاق صدري، وسألت محمّد بن سليمان بن أبي سعيد قاضي أهل عمان، وقطبها الذي عليه مدار أهلها، فأجابني بما بيّنته لك، أنّ للزارع بذره وغرامته، وباقي الغلّة(2) للمسترهن، ولو وجب عليّ ضمان في جوابي، أنّي لم أحكم بهذه المسألة الأولة والآخرة، وقد أخطأ القاضي [في المسألة](3) الأولة إذا لم يوجب للزارع(4) شيئًا، وأوجب الزرع كلّه للمسترهن، فنعم، فالزرع للمسترهن، ولكنّ الزارع له بذره وما غرم فيه وبيدارة البيادير إن كان للزارع بيدار، وإن كان هذا القاضي بعده يقضي؛ فعليه أن يرد القضية والخصمين إلى الأحكام ثانيةً، ويسترجع له بذره وغرمه و بيدارته، وقد أخطأ، ويستغفر الله تعالى. وإن كان قد عزل، ولم يصر قادرًا على شيءٍ؛ فغرمه من ماله عليه، وكذلك هذا الحاكم الثاني لمّا حكم أنّ الأرض يقوّمها العدول بالقعادة، فقومها العدول قيمة فقد [ … ](5) 91 س المسترهن له غلّة الأرض كلّها، وعليه للزارع الراهن بذره وغرمه و بيدارة البيادير؛ فعليه أن يردّ القضية، ويحكم بما وصفت لك إن كان يقدر عليه، وإن كان لا يقدر على شيءٍ؛ فعليه الغرم، والله أعلم. واعلم أيّها السائل، أنّا ابتلينا بأمرٍ عظيمٍ، نسأل الله النجاة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لي.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لعله.

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: الزارع.

(5) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.

٢٣٬١٧٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.