الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٢٨المغتصب بعينه، إذ لا رفع(1) من ماله الخيار، ولا أقعده المال قاضٍ، ولا أحدٌ(2) من المسلمين، والحكّام في البلد موجودون غير مفقودين. وقوله إنّه يخاف من السلطان إن ظهر ذلك؛ فيشهد المسلمين سرًّا. وأمّا إن كان البلد معدومًا فيها الحكّام؛ فجماعة المسلمين، وماله الذي بالخيار فصار فيه لغيره من الناس.
وقد قال الشيخ في أوّل كتابي هذا: الخيار ما هو بجسمٍ ولا صورةٍ ولم يبق لذي(3) الأصل إلا(4) الخيار، واحتجّ بقول من قال في الشريك: إن امتنع على شريكه، يزرع(5) وله غرمه بعد أن يحتجّ على شريكه، فنعم هذا شريكٌ وله سببٌ، ولو أراد القسم في الأشياء التي تقسم(6) مثل الأموال التي تسقيها الأنهار وأرض الزجر التي أقل ّسهم منها يقوم بعمال و بيادير؛ فله ذلك، ولم أعلم لهذا شركة، ولم أعلم له سببًا إلا الخيار.
وقوله رحمه الله تعالى: إنّ محمّد بن سليمان ? لم يوجب عليه فيما أفتى، وكان مخالفًا عن الحقّ غرمًا؛ فأمّا هذا؛ فمنه التوبة، وعليه أن يعلم من أفتاه أنّه رجع عن هذا القول الخطأ، لئلا يعمل 92 س به السائل، فإن لم يعمل به السائل وحكم من أفتاه المفتي، وكان الخطأ فجدير المفتي(7) بالضمان مع الإثم،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: وقع.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: أجد.
(3) ث: الذي.
(4) ث: له.
(5) هذا في ث. وفي الأصل: بزرع.
(6) ث: تنقسم.
(7) ث: المعني.