الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٣٠فهو في زماننا هذا مفقودٌ غير موجودٍ، وأمّا(1) العالم الذي يرفع خطؤه، ويقبل فتياه؛ حتّى(2) يكون عالمًا بالقرآن العظيم، وبناسخه ومنسوخه، ومحكمه ومتشابهه، وأمره ونهيه، وخاصّه وعاّمه، وعالمًا لما تقدّمه من الآثار عن أولي العلم والأبصار، وحافظًا للأخبار والأشعار، ولغة العرب واختلافها، وبما سبقه من الآثار، وحتّى يكون أزهد أهل زمانه، وأعقلهم وأورعهم، وأفضلهم علمًا وحلمًا، ورزانةً وعقلاً وفهمًا، ولا يكون في زمانه ومصره له نظيرٌ، وأين ذلك إلا ما شاء الله(3) مولاك.
(رجعنا إلى الجواب إلى تمام المسألة) وهذا من جواب أبي الحواري ?: عن رجلٍ كان هو وامرأته متفاوضين، وكان يعمل في أرضها وأرضه، وكان له ثورٌ يعمل عليه أرضها أو على بقرةٍ، ويعمل أيضًا لها بنفسه، وكان للعمّال من الزجر الثلث، ولصاحب الأرض الثلث، ولصاحب الثور الثلث، ثمّ إنّ المرأة طلبت أخذ مالها، وقد أدركت الثمرة؟
فهذا جوابه: على ما وصفت: فإذا طلبت المرأة أخذ ثمرتها؛ كان لها على ما يكون عليه شركة أهل البلد، وإذا كانت البقر للزوج؛ كان له شركة بقرة، وللعمّال ثلثهم، وللمرأة الثلث، 93 س إذا كان على ذلك، فإذا كان جواب أبي الحواري ? في المرأة إذا كانت مفوضةً زوجها، ورجعت فيه لها الرجعة، فكيف بالمسترهن، ولكن الزارع(4) له بذره وغرمه، وإن كانت أرض زجر