الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٣١فللبيادير(1) بيدرتهم، ولرفع الماء على بقرة له نصيبه، وإن كان رافع الماء هو الزارع؛ فله كمثل أهل البلد، والثلث للمسترهن، والله أعلم.
وقد تقدّمت هذه المسألة، وتقدّم القول فيها، وأمّا قول المرأة وزوجها؛ فهذه مفوضة زوجها من قبل وأيّ تفويض فوضه المسترهن الراهن، فإن كان قد فوّضه كما(2) قال أبو الحواري ? وإن لم يكن فوّضه؛ فهو الغاصب نفسه، ولا عرق ولا عناء لغاصبٍ(3)، والظالم في النار، والله أعلم.
(رجع إلى الجواب) مسألة من جواب الشيخ محمّد بن عبد الله بن مداد ?: وعن رجلٍ باع بيته بيع خيارٍ على رجلٍ، واقتعد منه البيت، وأوفاه(4) القعادة، ثمّ إنّه باع ذلك البيت أيضًا على رجلٍ آخر بيع خيارٍ، واستقعد منه البيت وأوفاه القعادة، ثمّ مكث سنين يستقعد(5) منهما جميعًا، ولم يعلم المباع عليه الآخر، ثمّ إنّ البيت ظهر فيه البيع الخيار الأوّل والبيع الثاني، أترى على المباع عليه الثاني(6) رجعة فيما أعطاه البائع المقتعد(7) في هذه القعادة بشيءٍ، أم إذا أعطاه على سبيل القعادة، ولم يعلمه بالبيع الأوّل، أتكون عليه رجعة فيما أعطاه أم لا؟
الجواب: الذي حفظت من الآثار، ووجدته عن الشيخين /94 م/ العالمين أحمد بن مفرج وصالح بن وضاح ?: إنّه إذا كان المشتري الثاني عالمًا بالبيع الأوّل؛ فعليه ردّ القعادة كلّها، وإن لم يعلم؛ فلا ردّ عليه؛ لأنّه استغلّ بسببٍ، والله أعلم.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: للبياير.
(2) هكذا في النسختين. ولعلّه: فكما.
(3) زيادة من ث.
(4) ث: ووافاه.
(5) زيادة من ث.
(6) زيادة من ث.
(7) ث: المعتقد.