الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٣٥فنعم، له ذلك؛ لأنّ في ذلك المال في وقعة(1) القعادة، لا يملك فيه شيئًا. أرأيت لو أنّها لم تتمّ له [قعادة ذمة](2)، أتكون تامّةً؟ فلا تتمّ ورضاه هو في وقت القعادة لا يتمّ عليه، ولا يحجر عليه ماله أن يفديه متى أراد بسبب تلك القعادة. وكذلك صاحب الماء هو وهذا سواء، والله أعلم، إلا أنّ صاحب الماء لم أفهم سؤالك فيه، لكن أبيّن(3) لك ما يبين لي إن كان أقعد صاحب الأصل وهو مرهون، إلا أنّه بيده بقعادة أو منحة، وقد أقبل انقضاؤها، فحينئذٍ تثبت القعادة، وأمّا إذا اقتعده(4) ولم يكن له سبب منحةٍ ولا قعادةٍ، وفدى؛ انتقض البيع الخيار والقعادة، والله أعلم.
مسألة من جواب الشيخ أحمد بن مدَّاد ?: فيمن باع لرجلٍ ماله الفلاني بيع الخيار إلى مدّة خمسين سنةً بكذا وكذا [ألف دينار](5)، و قبض من المشتري ثمن ذلك، ثمّ إنّ المشتري أقعد أرض(6) هذا المبيع رجلاً آخر [أشهرًا معلومةً](7)، ثمّ فدى صاحب المال ماله ذلك، ورفع الخيار من ماله هذا، أتكون هذه القعادة ثابتةً إلى مدّتها هذه، أم تبطل بعد الفداء أم لا؟
(1) ث: وقت.
(2) ث: قعادته.
(3) هذا في س. وفي الأصل، ث: يبين.
(4) ث: أقعده.
(5) في النسختين: ألفا دينارا.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: أرضه.
(7) هذا في ث. وفي الأصل: شهرا معلوما.