الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٣٨الباب الحادي عشر في المغارمة في بيع الخيار من قيام وسماد وقسمة، وحكم رأسها وجذعها(1) لمن، وأحكام ذلك
من جواب الشيخ أحمد بن مفرج ?: وفيمن باع نصف ماله بيع الخيار، ثمّ يبس الفلج، فأراد البائع من المشتري أن يغارمه في زراعته الأرض، وسقي النخل على الزجر، أو يعطي أحدًا أرض المال يسقي النخل على الزجر، أو يقسم له نصيبه، فأبى المشتري، وقال: لا أزجر ولا أقسم ولا أعطي نصيبي من الأرض أحدًا، والبائع لا يقدر على فداء ماله، ولا أحد يفاديه لأجل المحل(2)، فما القول في ذلك؟
الجواب: فأمّا الشريك ببيع الخيار؛ فلا يجبر على زجرٍ ولا قيامٍ؛ لأنّه شريكٌ لغيره، وهو من له(3) الخيار إن شاء /97 م/ غارم شريكه، وإن شاء أبى، قاسم شريكه وضيع ماله، ولا ضرر ولا إضرار في الإسلام، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وكذلك الذي اشترى نصف مالٍ ببيع الخيار، فاشترك المشتري وصاحب المال في زراعة هذا المال، فقلَّ الماء على تلك الزراعة، فطلب صاحب المال من المشتري أن يزيد ماءً، فقال المشتري: إن شئت رد(4) لمالك ماءً، [ولا
(1) وجَذَع الشيءَ يَجْذَعُه جَذْعاً عفَسَه ودَلَكه. لسان العرب: مادة (جذع).
(2) المَحْلُ الشدّة، والمَحْلُ الجوع الشديد، وإِن لم يكن جَدْب، والمَحْل نقيض الخِصْب، جمعه مُحول وأَمْحال، الأَزهري: المُحولُ والقُحوطُ احتباس المطر، وأَرض مَحْلٌ وقَحْطٌ لم يصبها المطر في حينه. لسان العرب: مادة (محل).
(3) ث: ماله.
(4) هكذا في النسختين. ولعلّه: زد.