الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٤٠الجواب: فالموجود في الأثر عن أبي الحواري عن نبهان عن محمّد بن محبوب ?: إنّ البئر إذا لم يقع لكلّ واحدٍ من الشركاء ما ينقطع له فيها عامل؛ لم يقسم، وبهذا نأخذ.
قال أبو المؤثر ?: كلّ شيءٍ إذا قسم له لم ينتفع به؛ جبر أهله على بيعه، ولم يقسم إذا اختلفوا، وهذا مشتر والخيار للبائع، فإذا خاف على ماله الضرر، ولا ينقسم، ولا جبر على المشتري، ويبيع هو ماله على من يشاء غيره بعد أن يفسخ منه بيع الخيار، بإحضار ما عليه، وهو المخيّر في تركه أو في إخراجه. وقال بعض الفقهاء: إذا كانت الأرض ممّا تزجر، ولم يقع لأحدٍ منهم ما يعمل، وكان في ذلك مضرّة جبرتهم(1) على أن يكون عاملهم واحدا(2)، ولو أراد صاحب الحصّة أن يجيء بدوابّه، وليعمل(3) لنفسه، وكره الآخر؛ لم أقرّ به إلا أن يكون عاملهم واحدا(4)، والله أعلم. وقول أبي المؤثر أليق لنفي(5) الاختلاف والتنازع، وهذا لمن له أصلٌ، وأمّا المشتري ببيع الخيار؛ فلا بيع له، والبيع /98 م/ لمن له الخيار؛ إن شاء احتمل الضرر، وإن شاء باع وأعطى لمن له عليه(6) الخيار دراهمه، وأخرجه(7)، ولا يحتاج هو إلى هذا، وهو يحكم في الخيار؛
(1) ث: خبرتهم.
(2) في النسختين: واحد.
(3) ث: ويعمل.
(4) في النسختين: واحد.
(5) هذا في س. وفي الأصل، ث: لبقي.
(6) ث: وعليه.
(7) ث: إخراجه.