الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٤٢كبسه(1) سيل، فأجرة الحفّار على المشتري بالخيار، هكذا حفظته عن أشياخنا، وشافهته، وقد أفتى شيخنا صالح بن وضاح في أكثر من هذا في المقتعد للماء إذا حدث في الفلج كبس من حصى أو غيره، فألزمه المقتعد، حفظته عنه، والله أعلم.
مسألة: ومن بعض الجوابات: وسئل عن رجلٍ باع لآخر نصف ماله مشاعًا، غير(2) مقسوم بيع خيار، مع شربه من الفلج [المعتاد، وله من البئر](3) التي هي له، فيبس 98 س الفلج، فطلب البائع من المبتاع أن يزاجره المال، فأبى، هل له ذلك؟ وقلت: إن امتنع من الزجر فزجره البائع لكونه صاحب الأصل، هل للمبتاع أن يستغلّ الثمرة بلا عناء(4)؟
جوابه: لا يحكم عليه بزجرٍ، وله غلّة ماله بلا عناء، إن عنا فيه من له الخيار، وإن يكن بيدارا فله عناؤه، والله أعلم، وسل(5) عن جميع ذلك، ولا تأخذ به ولا بشيءٍ منه حتّى تجده في الأثر، أو مطابقًا للأثر.
(1) الكَبْسُ طَمُّك حُفرة بتراب، وكبَسْت النهرَ والبئر كَبْساً طَمَمْتها بالتراب، وقد كَبَسَ الحفرة يَكْبِسُها كَبْساً طَواها بالتراب. لسان العرب: مادة (كبس). وهو بمعنى سقوط الحصى والتراب على الفلج.
(2) ث: على.
(3) ث: المعتاد به، ومن البئر.
(4) ث: عنائه.
(5) في النسختين: سئل.