الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٤٣مسألة من جواب الشيخ محمّد بن عبد الله ?: وأمّا الذي باع نصف ماله بيع خيارٍ، واحتاج المال إلى جلاد، فلم تصحّ من المشتري مغارمة، واحتجّ عليه؟
الجواب: عليه نصيبه؛ لأنّ جلادة النخل هو صلاح الثمرة، والله أعلم.
مسألة: وأمّا الذي باع نصف ماله ولم يشترط المشتري النخل، وثمر النخل، وفدى منه، وشرطها البائع، وطلب منه ما سلم صاحب المال؟
الجواب: إذا لم يحتج عليه؛ فلا شيء عليه، والله أعلم.
مسألة: ومنه: فيمن عنده مالٌ ببيع الخيار، وشرط النخل ونبتها، وفدى من له الأصل، وطلب المشتري غرم ما شرط وثمن النبات، وكذلك أجرة ما هاس(1) الأرض، أله ذلك أم لا؟
الجواب: في ذلك لا شيء للمفدى منه، إلا أن يقول المشتري للبائع: إنّي أريد أن أعمل ذا وذا، وأخاف أن تفدي منّي، وقال له البائع: لا أفدي، واعمل ما تريد، فإذا عمل بعد هذا القول؛ فله قيمة ما عمل، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجلٍ باع مالاً ببيع الخيار إلى مدّة خمسين سنةً مع شربه من الماء بكذا وكذا، أثر من فلج يمحل وينزف(2)، واحتاج المال إلى نزف
(1) والهَوْس الدَّقُّ؛ هاسَه يَهُوسُه وهَوَّسه، الأَصمعي: هُسْتُه هَوْساً وهِسْتُه هيساً وهو الكسر والدقُّ. لسان العرب: مادة (هوس). والهَيْس اسم أَدَاةِ الفَدَّان عمانية .... قال: تَهِيسُ الأَرضَ تدُقُّها. مادة (هيس).
وفي اصطلاح أهل عمان: هاس الأرض بمعنى حرثها.
(2) ونَزَف عَبْرتَه وأَنْزَفَها أَفناها، وأَنزف الشيءَ .... وأَنزفَ القومُ لم يبقَ لهم شيء. لسان العرب: مادة (نزف).