الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٤٤المشتري إلى البائع نزف المال، فطلب البائع إلى المشتري أن ينزاف، وأبى المشتري، قلت: هل يحكم عليهما بالنزف جميعًا، أم يحكم على أحدهما؟
الجواب: فلا على المشتري /99 م/ بالخيار جبر على النزف، ولا على البائع، والله أعلم.
مسألة: ومنه: والمشتري بالخيار، أيلزمه عمار المال، مثل: هيس ورضامة(1) وشراطة وبنيان جدارٍ منهدمٍ، يؤخذ بذلك، أم لا يلزمه؟
الجواب: أمّا الجدار إذا كان [منهدمًا؛ فالهدم بنيانه](2) على صاحب الأصل، فإن عجز لعدم ما عنده؛ سلط من له البيع الخيار وبنى وأضاف غرمه، والله أعلم. وأمّا الهيس والشراطة والرضامة؛ فهو على المشتري؛ لأنّه من مصالح الغلّة، والله أعلم.
قال غيره: ليس عليه واجبًا إلا إذا أراد.
(رجع) مسألة من جواب الشيخ مداد بن عبد الله ?: وعن رجلٍ باع ماله بيع الخيار إلى مدّةٍ معلومةٍ، وكان البيع والأنهار تسقي ذلك المال، فلمّا جاء المحل ويبست الأنهار، وأراد صاحب الأصل أن يزجر هذا المال بجزءٍ منه، فأبى عليه المشتري بيع الخيار، وأراد أن يضاره ليفدي منه، وصاحب الأصل لا يقدر على الفداء؟
(1) ورَضَمْتُ الأرْضَ رَضْماً أَثَرْتها لزرْع أو نحوه. لسان العرب: مادة (رضم).
(2) ث: متقدما وانهدم فبنيانه.