الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٤٦وقلت: أرأيت إن لم ينزف المال مات عطشًا، فهل يترك هذا(1) المال يموت، أم يحكم على أحدهما بنزفه، أم على كلّ واحدٍ حينًا من الزمان، أم كيف الرأي في ذلك؟
الجواب: إنّ المرتهن إذا طابت نفسه عن الغلّة لصاحب الأصل؛ فليس عليه غير ذلك، وأمّا إن كان هو الطالب للنزف؛ خوفًا على ذهاب المال وذهاب دراهمه، وطلب نزفه، وكره صاحب الأصل نزفه؛ لزم الشريك صاحب الأصل أن ينزف ثانيةً من المال على الحساب، أو يسلم للمرتهن دراهمه، ويفسخ منه بها بيع الخيار؛ لئلا يكون على المرتهن ضررٌ، وصاحب الأصل غير الآخر، والفرق بينهما عندي، والله أعلم.
وقلت: والمشاع والمقسوم، بينهما فرقٌ أم لا؟ /100 م/
الجواب: بينهما فرقٌ، إذا(2) المقسوم صاحبه مخيّرٌ بين نزفه وتركه، والمشاع قد تقدّم فيه الجواب، والله أعلم بالحقّ والعدل والصواب.
مسألة: و(3) من جواب الشيخ مسعود بن رمضان بن سعيد ?: في رجلٍ مشترٍ نصف طوي ببيع الخيار، وأراد المشتري زرع نصيبه، وكره البائع أن يغارمه في خدمة الطوي، أيجب على البائع والمشتري، أم على من يريد أن يزرع دون الآخر؟
الجواب: أمّا البئر إذا كانت منهدمةً؛ فعليهما الغرم جميعًا، ولا يلزم المشتري وحده بامتناع البائع عن الغرم، والله أعلم.