الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٤٧مسألة: الصبحي: وأمّا الذي له مالٌ ببيع الخيار، وذهبت أرضه بسيل؛ ففي جواب بعض المشايخ: إنّ على البائع إصلاح الأرض. وفي بعض الجوابات: لا شيء عليه. وله رفع الخيار إن شاء، وقيمة الأرض على البائع. هذا في(1) جواباتهم، ومن أدركته من المسلمين. وأمّا الذي عند صغيركم؛ فإن الذهاب من مال المشتري؛ لأنّها في يده مضمونة فيما يبين لي، وهكذا في آثار المسلمين المتقدّمين، كبيان الشرع والمصنّف(2)، وليعمل بأعدل أحد القولين إن شاء الله، وإلا فلا يعمل بهما حتّى يصحّ عدل الأعدل منهما، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن اشترى 104 س ماءً من فلجٍ بيع خيارٍ، واحتاج الفلج لخدمة كبس وظفر وسمام وصاروج(3)، من ضياعٍ بسيلٍ أو غيره، ما يلزم المشتري وما يلزم البائع؟ قال: إنّي لم أحفظ في هذا شيئًا، ولعلّ بعض المسلمين يختار وجوب الخدمة على المشتري؛ لأجل استحقاق الغلّة من هذا المبيع، وهذا يتّسع، وإن انفسخ البيع؛ ثبت على المشتري الغرم، وربما كان الغرم أكثر ممّا يستغلّ، وأنا قولي في هذا قول المسلمين، ومن يثبت هذا على المشتري يرى له أن يرجع به على البائع عند(4) المناقضة، والله أعلم.
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: المصيف.
(3) التهذيب: الصَّارُوجُ النُّورة وأَخلاطُها التي تُصَرَّجُ بها النُّزُل وغيرُها فارسي مُعَرَّب .... ابن سيده: الصَّارُوج النُّورة بأَخلاطها تُطْلَى بها الحياض والحمَّامات وهو بالفارسية جاروف، عُرِّب فقيل: صارُوج، وربما قيل: شارُوق وصرَّجها به طَلاها. لسان العرب: مادة (صرج).
(4) هذا في ث. وفي الأصل: على.