قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٤٨

مسألة: ومنه: وإذا ذهب المال المباع بالخيار بجائحةٍ من سيلٍ أو سلطانٍ، وصار خرابًا(1)، على من يكون فسله وعماره، وإذا كان على المشتري، هل له قيمة عمارته وعنائه وجميع ما غرم عليه إذا فدى البائع من عنده، أم لا؟ قال: في جواب المشايخ: بعض قال: على المشتري. وبعض قال: على البائع. وإن ثبت على المشتري، وفدى البائع؛ فلا يبعد من أن يكون له(2) عناء، والله أعلم.

مسألة من جواب جمعة بن أحمد الإزكوي: وفيمن اشترى أرضًا ببيع الخيار، فاجتاحها السيل، أعلى البائع إصلاحها ليعود نفعها للمشتري الأوّل، أم لا؟

الجواب: في ذلك أن لا يلزم البائع ذلك، وأمّا المشتري إن أراد استعمارها؛ فله ذلك، وله قيمة عمارته محسوب له على دراهمه التي في المال، إن أراد البائع فداء ماله، ولا تذهب عمارته، ويكون ذلك على نظر العدول ما تستحقّ تلك العمارة إن لم يتّفقا على ذلك، والله أعلم، واسأل.

مسألة من جواب الشيخ محمّد بن عليّ بن عبد الباقي: وإذا خرب المال، وهو مبيوعٌ ببيع الخيار، وطاح جداره، وطاح من أرضه نخلٌ منعت السواقي عن جري الماء، وفي المال صرمٌ وفسيلٌ خربته الدوابّ، ووقع الضرر، والمشتري غائبٌ في جعلان، جاء من له الأصل عمل الجدار، 105 س وقطع الجذوع من الأرض، وعمل المال وسقاه، ثمّ جاء المشتري أيّام القيظ، فقال له صاحب الأصل: سلم لي ما خرجت، فقال: ما يلزمني لك شيءٌ؟ أفتنا.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حربا.

(2) زيادة من ث.

٢٣٬١٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.