الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٥٠أن تكون الأجرة على المشتري بالخيار، وإن خدم البائع الفلج بالأجرة من غير أن يحتجّ على(1) المشتري؛ فلا يلزم المشتري إجازة خدمة الفلج، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجلٍ اشترى مالاً من رجلٍ ببيع الخيار مع ربع ماء لسقيه من فلج كذا، وكان المال مرتفعًا متصاعدًا فنقص(2) الفلج، ونزل عن المال وبقي لا يصعد إليه شيءٌ منه أبدًا، ولم يجد لشربه حيلةً إلا أن يزجر أو يحفر المال، هل للمشتري أن يصرف الماء حيث أراد إذا لم يتّفقا على زجره، وعلى من الزجر(3) منهما؟ قال: إنّ هذا الماء 106 س يقعد ويزجر بقعادته هذا المال، والله أعلم.
مسألة: [ومنه](4): وإذا اشترى رجلٌ مالاً وماءً ببيع الخيار، على أن يكون خدمة الفلج من كبسٍ أو غيره على البائع بالخيار، أيكون هذا بيعًا جائزًا وثابتًا؟ قال: في ذلك اختلافٌ بين المسلمين؛ فقال من قال: إنّ البيع والشرط ثابتان. وقال من قال: إنّ الشرط والبيع باطلان. وقال من قال: إنّ البيع ثابتٌ والشرط باطلٌ، ويعجبني إن لم يتتامما(5) على البيع؛ فهو منتقضٌ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن اشترى مالاً ببيع الخيار من رجلٍ، وقبضه المشتري له، ثمّ انهدم حائطه على طريق المسلمين أو نخلة منه؛ إنّ صرف ذلك يلزم بائع الخيار، والله أعلم.
(1) زيادة من ث.
(2) هذا في ث. وفي الأصل: فنقض.
(3) ث: الأجر.
(4) زيادة من ث.
(5) هذا في س. وفي الأصل، ث: يتامما.