الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٥١مسألة: ومنه: وإذا طلب المشتري ببيع الخيار صرف المماريق؛ فليس له إنكارٌ، وإنّما الإنكار لصاحب الأصل. وقول: إذا أنكر المشتري ببيع الخيار صرف هذه المماريق؛ فله ذلك؛ لأنّ عليه الضرر في هذه المماريق، فإن كانت هذه المماريق متقدمة من قبل؛ فإنّها تصرف إذا قابلت بيوت الناس ممّا وصفت لك، ولو كانت البيوت محدثةً بعد المماريق، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي رجلٍ باع على رجلٍ نصف خشبة صيدٍ ببيع الخيار، فأراد صاحب البيع الخيار أن يجعل للخشبة مثل شراع أو غيره من الآلة، فأبى صاحب الأصل، وقال: لا أسلم شيئًا من الغرامة، /107 م/ والخشبة لا بدّ لها من ذلك، أيجبر(1) على ذلك أم لا؟ قال: يعجبني أن يحتج المشتري على البائع أن يسلم هو ما ينوبه من الشراع، أو يسلط المشتري أن يسلم، ويحسب له ذلك في دراهم بيع الخيار، إضافة على البيع المتقدم إذا كانت لا تصلح إلا بذلك، والله أعلم.
مسألة: الشيخ ناصر بن خميس: والنخلة المباعة بالخيار، على من شراطتها؟ قال: لا نعلم على أحدٍ منهما، والكرب(2) اليابس من الغلّة.
قلت: وإن كان لا يحكم به على أحدٍ، وكان الشراء للمسجد، هل يجوز أن يشترط من مال المسجد؟ قال: إذا(3) خرج ذلك مخرج الصلاح له، وكان الغلّة
(1) هذا في ث. وفي الأصل: أيجيز.
(2) الكَرَبُ -بالتَّحْرِيك- أُصُولُ السَّعَفِ الغِلاظُ هي الكَرَانيف، واحِدُها كِرْنافَةٌ، قاله الأَصْمَعِيّ، وعن ابْنِ الأَعْرَابيّ: سُمِّيَ كَرَبُ النَّخْلِ كَرَباً؛ لأَنه استُغْنِيَ عنه، وكَرَبَ أَنْ يُقْطَعَ ودَنَا من ذلك، وفي المُحْكَم: الكَرَبُ أُصولُ السَّعَفِ الغِلاظُ العِرَاضُ الّتي تَيْبَسُ .... الكَرَب هو ما يَبْقَى من أُصوله في النَّخلة بعدَ القَطْعِ. تاج العروس: مادة (كرب).
(3) ث: إن.