الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٥٢له، على قول من قال بذلك؛ فلا يضيق ذلك على القائم بالعدل في ذلك في ماله.
قلت: وإن وقعت، لِمن جذعها وجذبها(1) وليفها(2) وزورها؟ قال: لبائعها تذكرة للأصل.
قلت: وإن كان الخيار لوكيل المسجد، واختار أخذه بالقيمة ليكون حطا من ثمن المبيع إذا فداه بائعه، [وإذا فداه](3)، أتنفذ قيمته فيما ينفذ فيه جنس الدراهم المشتري بها المال؟ قال: هكذا عندنا على قول من أثبت هذا على نظر الصلاح لا الحكم.
قلت: وإن أراد المشتري أو البائع أن يشتري بقيمة ذلك صرمةً، و يؤجر منه على فسلها، وكره صاحبه، هل لهما(4) جميعًا المنع، 107 س أو لأحدهما؟ قال: لا يحكم على أحدهما بشيءٍ في مثل هذا، إلا عن تراضٍ منهما فيما قيل عن بعض المسلمين، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وفيمن اشترى من رجلٍ بيتًا بيع خيارٍ، فانهدم البيت، وأراد المشتري بنيانه وعمارته، أيجبر البائع على ذلك، ويكون التراب الذي من جدره
(1) هذا في ث. وفي الأصل: حذبها. والجَذَبُ -مُحَرَّكَةً- الشَّحْمَةُ التي تكون في رأْس النَّخْلَة؛ يُكْشَطُ عنها اللِّيفُ فتُؤكَلُ، كأَنَّها جُذِبَت عن النَّخْلَةِ، وهو أَيضاً جُمَّارُ النَّخْلِ .... وجَذَبَ النَّخْلَةَ يَجْذِبُهَا بالكَسْرِ جَذْباً قَطَعَ جَذَبَهَا ليَأْكُلَهُ. تاج العروس: مادة (جذب).
(2) اللَّيف لِيف النخل معروف، القطعة منه ليفة، ولَيَّفَت الفَسِيلة غَلُظت وكثر لِيفها، وقد لَيَّفه المُلَيِّف تَلْييفاً. لسان العرب: مادة (ليف).
(3) زيادة من ث.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: لها.