قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٥٣

وسطوحه للبائع أم للمشتري؟ قال: إنّ تراب الجدر والسطوح حكمه عندي حكم البيت، فإن ثبت البيت للمشتري؛ فهو للمشتري، فإن كان أخذه البائع؛ ردّ قيمته على المشتري أو ترابًا مثله، وإن لم يثبت البيع؛ فهو للبائع، فإن أخذه المشتري؛ ردّ قيمته على البائع أو مثله، وأمّا جبر البائع على بناء البيت؛ فلا يجبر عندي، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي رجلٍ اشترى بيتًا بيع خيارٍ، وانهدم البيت، فأراد المشتري من البائع أن يعمره له، أعليه ذلك أم لا؟ قال: لا يحكم على البائع بذلك، إلا أنّه إن احتجّ عليه المشتري؛ إمّا أن تعمر لي إياه، أو تأذن لي أن أعمره، وتكتب لي غرامتي مع دراهمي المتقدمة فيه؛ فأرجو أنّه في بعض جوابات المتأخّرين أنّه لا بدّ له من أحد هذين؛ لأنّه لا ضرر ولا إضرار في الإسلام، ويعجبني أن يحسب غرامته، فإن فداه البائع وبقي شيءٌ من عمار المشتري؛ كان للمشتري /108 م/ الخيار؛ إن شاء أخذ عماره، وإن شاء قيمته، وإن لم يبق من عماره شيءٌ؛ لم يكن له على البائع شيءٌ من غرامة البناء(1)، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والمشتري بالخيار، أعليه أن يعمر المال بالسماد، وكذلك تلزمه خدمة الفلج مثل الشحب وهدم السيل والهيس والشراطة للنخل، والصاروج للفلج؟ قال: أمّا الشراطة والهيس و السماد؛ فليس عليه شيءٌ من ذلك، إلا أن تطيب نفسه بذلك، وأمّا كبس الفلج وصاروجه؛ فيعجبني أن يحتج على البائع؛ فإن شاء أن يفدي ماله، أو يدفع الكبس عنه، أو يأذن له في رفع الكبس، ويحسب له غرامته في دارهم بيع الخيار، وهذا إذا كان الكبس لا يستقيم الفلج

(1) هذا في ث. وفي الأصل: البياء.

٢٣٬١٩٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.