قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 57

الجزء ٥٧ · صفحة ٢٥٥

مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد ?: وفيمن اشترى مالاً بالخيار، ثمّ أتت على النخلة جائحةٌ من ريحٍ أو خشي، ولم يبق فيه شيءٌ من النخل، أيكون فسله على صاحب الأصل أم على المشتري، وإن كان الفاسل (ع: الفسل) على الراهن ولم يقدر، وفَسله المشتري، وفدى صاحب المال ماله، أيكون لهذا المرتهن قلع ما فسله في هذا المال، أم له(1) ثمنه؟ قال: الذي أحفظه /109 م/ في هذا أنّ الصرم على صاحب الأصل، وإذا فسله المرتهن وفدى صاحب الأصل؛ فكلّ صرم ينقلع ويتحول بقلع ويردّ ترابًا موضعه، والذي لا يتحول له قيمته.

قال غيره: وفيما معي، والله أعلم، أن ليس على صاحب الأصل صرمٌ لفسل ما باعه ببيع الخيار، ولا يحكم عليه بذلك للمشتري، وإن فسله المشتري بطيبة نفسه؛ فالخيار له؛ لأنّه داخلٌ بسببٍ، فإذا فدى صاحب المال ماله، إن شاء قلع ما فسله من الصرم، ويردّ ترابًا مكان التراب الذي أخذه إن لم يكن على صاحب المال ضررٌ، وإن شاء قيمته يوم فسله، وإن انتقضت به المدّة، ولم يفده صاحبه؛ فقد فسل ماله، وليس عليه ولا له، هكذا حفظنا، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ محمّد بن عبد الله بن مداد ?: وفي رجلٍ مشترٍ أرضًا ببيع الخيار وزرعها، ثمّ إنّ صاحب الأرض أراد أن يفدي أرضه، كيف الحكم في الزرع؟

الجواب: إذا صحّ الفداء؛ ينظر إلى الزرع من يوم زرع إلى يوم الفداء، ومن يوم الفداء إلى يوم الحصاد، فيكون الماضي للمفدى منه، والمستقبل للفادي

(1) هذا في ث. وفي الأصل: لا.

٢٣٬١٩٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.