الجزء 57
الجزء ٥٧ · صفحة ٢٥٦بحساب الأشهر، وأمّا العناء والخدمة والسماد؛ فليس فيه محاسبةٌ إلا ما قدر عليه أخذه من الأرض، وأمّا قيمة البذر؛ فعليه نصيبه كما يقع له من الفداء، إن كان نصفًا؛ فعليه نصف البذر، وإن كان ثلثًا؛ فعليه ثلث البذر(1)، وسواء كان ذلك 100 س خالصًا للبائع، أو فيه حّصة للمشتري.
قال غيره: وهذا كلّه إذا كان الزرع يسقى بالنهر، وأمّا الزجر؛ فليس للفادي شيءٌ من الزرع، وإنّما له حصّته من القعادة بحساب الأشهر في أكثر القول، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ورجلٌ اشترى من رجلٍ مالاً ببيع الخيار، وشرط على البائع خراج السلطان، فحاكمه البائع فلم يثبت عليه هذا الشرط، فأراد المشتري نقض البيع من أجل الشرط، أله ذلك أم لا؟
الجواب: إن يكن الشرط في نفس البيع(2)؛ فالبيع منتقض إن نقضه أحدهما، وإن كان قبل البيع أو بعده؛ فالشرط باطلٌ، والبيع ثابتٌ، هكذا وجدتها بعينها في الأثر، والله أعلم.
مسألة: وجدتها في كتاب خزانة الأخيار، وكتاب لباب الآثار تأليف الصائغي، منسوخة(3) عن مؤلفها -ولعلّها لمؤلّف خزانة الأخيار؛ لأنّه أقدم هجرةً-: في المال المباع بالخيار إذا ذهب نخله، و فسله المشتري بالخيار، وفدى من له الأصل ماله، كيف الحكم في هذا الفسل، هو ثابثٌ في الأرض، أم هو