قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 01

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

إليه، وهو قوله - عز وجل -: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [النساء:83]، فأمرهم الله - عز وجل - بالاستنباط ونهاهم عن التنطع والاشتطاط بدليل قوله: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة:185]، وبدليل قوله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحج:78]، وبدليل الرسول صلوات الله عليه؛ ما خيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما.

وأما الدلالة على إجماع الأمة أنه حق من جهة الإخبار، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من فارق الجماعة قيد شبر مات ميتة جاهلية»(1)، وقوله: «يد الله على الجماعة ولا يبالي الله بشذوذ من شذ»(2)، و [قوله]: «من سره أن يسكن بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة»(3)، وقوله: «أمتي لا تجتمع على خطأ»(4). وقال عبد الله بن عمر، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تجتمع 121 س أمتي على ضلال أبدا»(5)، وقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تزال طائفة من أمتي بأرض المغرب على الحق

(1) أخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب الفتن، رقم: 7054؛ ومسلم، كتاب الإمارة، رقم: 1848؛ والنسائي، كتاب تحريم الدم، رقم: 4114.

(2) أخرجه بمعناه كل من: النسائي، كتاب تحريم الدم، رقم: 4020؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 4852.

(3) أخرجه الشافعي في مسنده، كتاب الرسالة، ص: 244؛ والقضاعي في مسند الشهاب، رقم: 451؛ والبيهقي في معرفة السنن والآثار، رقم: 283.

(4) سيأتي عزوه.

(5) أخرجه بلفظ قريب الحاكم في المستدرك، كتاب العلم، رقم: 396.